
في الصورة يظهر سام ألتمان بلباسه الأسود وهو يحاور ضيفه بيتر تيل بعد محاضرة ألقاها الضيف على رواد الأعمال الذين تم قبولهم في حاصنة واي كومبينتور
سام ألتمان وبيتر تيل يجمعهما الكثير أبتداء من مساهمتهما في تأسيس شركات تقنية توظف الألاف ولديها ملايين المستخدمين وتُقدر بمليارات الدولارات وغيره الكثير ، ولكن ما يختلفان فيه هو التوجه السياسي ، فسام من الداعمين لهيلاري كلينتون وضد الكثير من سياسات ترامب وأهمها سياساته ضد المهاجرين والذين يعتبرهم سر نجاح سيلكون فالي ، في الجانب الأخر نجد بيتر تيل شديد الدعم لترامب أبتداء من المليون دولار التي قدمها في حملته الترويجية إلى باقي سياساته بسبب توجهه المادي
الشاهد من المثال أن شغف الشخص بالتقنية لايعني حُرمة التحدث حول السياسة أو ممارستها أذا أراد ، فالسياسة هي المُحرك الرئيسي لمعظم المَأسيِ التي نعشيها الأن وسيعيشها بعض ممن سيخلفنا ، ويمكن أن تكون أيضا سبب ينقلنا إلى حياة أفضل ، عندما تكون هناك نصائح و أراء قد تُساهم في ذلك
أيضا : توجه الشخص السياسي تتحكم فيه مجموعة عوامل معقدة من الصعب غالب الحكم بأن سبب التوجه نقطة واحدة مجموعة عوامل قد تكون أجتماعية أو تعليمية أو بسبب الجهل أحياناً
ولايغرنكم سكوت مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك وغيرهم وأعتقادك بأنهم منشغلين بتغيير العالم ولا أراء لهم ، فهم في الحققيقة أصحاب شركات عامة مدروجة في البورصة ، وهذا يمنعهم في العادة من عرض حياتهم الخاصة والأدلاء أيضا بأرائهم للعموم حماية لأسعار أسهم المستثمرين وغيرها من التأثيرات الأقتصادية على شركاتهم الكُبرى ، وتوجد الكثير من الأمثلة على تلك المواقف
لايمنع أن تكون شغوفاً بالتقنية أو الزراعة أو التجارة أو غيره ، من التحدث في السياسة أو غيرها ولاكن يجب الألتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية و المهم أيضاً أن تصُب أرائك وكتاباتك في مصلحة الوطن ، ولا تكون في مصلحة أحزاب مستوردة أو أيديولوجيات متطرفة أو مصالح قبلية
وفي النهاية ، نسأل الله يرزقنا زيارة لحاضنة واي كومبنيتور
والله أعلم
حبيب نينو






