تجربة ليبيا في صناعة صواريخ تصل للفضاء

في مكان في أوباري من صغري كُل مانسأل عليه متاع شني يقولولي كان موقع يجربوا منه في أطلاق الصواريخ ، بس من يجرب وشن هيا مافيش حد عنده الأجابة

إلى أن نزل فيديو قبل أسبوعين في قناة الرحال أبن حتوتة الأردني ، وألي زار فيها جزر مارشال وألتقى فيها مع مرأة كبيرة في العمر تملك منتجع في وحدة من الجزر ، وحكتله في قصتها كيف سكنت في ليبيا 24 سنة وكان زوجها خبير صواريخ ألماني من مدينة شوتغارت يصنعوا في الصواريخ الفضائية لليبيا

بعد تبعت قصته المهندس وألي أسمه لوتس كايزر وألي قال في مسيرته أنه كان يبي يصبح رائد فضاء بسبب حبه للصواريخ والفضاء لكن بعد مراسلته لفيرنر فون براون وألي كان أيضاً عالم صواريخ ألماني أستقطباته أميركا بعد الحرب العالمية التانية مع 1600 مهندس أخر في عدة مجالات ليصبح لاحقا مؤسس برنامج أميركا الفضائي ، نصح كايز أن يستمر في الصواريخ لأن من شروط الرواد ان وزنه ضعيف ومايكون طويل وهذه صفات مايمتلكهم كايزر ألي كان ثاحب طول وبُنية

كايزر في مسيرته لبناء صاروخ وصل لمرحلة التجارب بس مساحة ألمانيا وعدد السكان الكبير الموزع وبعض بنود اتفاقيات تصنيع ألمانيا للأسلحة تمنع ، فقعد يبحث عن مكان يجرب منه إلا أن لقى شخص عرفه على رئيس زائير وألي وافق وعطاه مكان قعد فيه كايزر سنتين وطرب منه اطلاقات تجريبية ، وبعد ضغط فرنسا على رئيس زئير طلب منه المغادرة بشركته المصنعة للصواريخ التي تحمل أسم OTRAG

Richard Gompertz — كان مدير برنامج Chrysler Saturn I-B.
Lutz Kayser (لوتز كايزر) — مؤسس شركة OTRAG، وهو الشخص في المنتصف الممسك بنموذج الصاروخ.
Dr. Kurt H. Debus (كورت ديبوس) — المدير السابق لمركز كينيدي للفضاء ورئيس مجلس الإشراف في OTRAG آنذاك.

فحصل دعوة من معمر القذافي وجاء لليبيا ، وعطاه مكان في الجنوب في بلدة تويوة مايعرف زمان بمزرعة معمر ، وتم تسوية مهبط أرضي بجب الصحراء قبل مايعرف بمنتج قمر الصحراء بمسافة تقارب 3كم

الخط الاحمر المهبط
الاخضر منتج قمر الصحراء حاليا

أشتغل في المزرعة لمدة تقارب 10 سنوات مايقرب 100 ألماني سنتين منهم كانت تحت أشراف كايزر وتمت بعض محاولات أطلاق للصواريخ في تويوة بعدد 14 محاولة وتمت محاولات أخرى تحت أشراف الجيش الليبي وليس كايزر وألي نتوقعها هيا ألي تمت في أوباري

مقر شركة اوتراغ في تويوة الذي كان يعمل به قرابة 100 ألماني

كان الموضوع طبعاً مسبب قلقلة عالمية بحكم وضع معمر مع العالم في تلك الفترة ، وحاليا تحصل على فريق يصنع في الصواريخ وقد تكون هذه الصواريخ عسكرية وليست فضائية ، فكان الموضوع مهم لكل أجهزة الأستخبارات لدرجة أن التقارير الموجودة تقول أن المخابرات الأمريكية والسوفييتية والموساد والفرنسية كانت تجمع في بيانات على الموضوع ، وكان يعرف

صورة توضح اطلاق تجريبي في تويوة بالقرب من اوباري

في بعض الاوساط بمعسكر أوتراغ تويوة أو معسكر جرمة أو واحة القذافي للصواريخ

طبعاً الموضوع طويل وهذا أختصار محدود لقصة طويلة في عقد كامل ، قد يكون هناك العديد من شهود العيان ألي عندهم تفاصيل أكثر ، وبالنسبة للمشروع كان أقصى حد وصله الصاروخ هو 50كم

طبعا من الواضح حسب البيانات المتوفرة في الانترنت هو حصول خلاف بين كايزر وجهاز الأستثمار العسكري وهذا الي أتهماته زوجة الأول بسرقة أموال شركتهم ألي تقدر ب50 مليون دولار ، وقال كايزر طلب مني معمر البقاء في ليبيا لتعويضي ، وأشتغل أستاذ في أحدى الكليات إلى أن غادروا في بداية الألفينات

سجل الاطلاقات في ليبيا التي تمت تحت ادارة كايزر

أني كله ألي نبي نركز عليه

كيف تجيب شخص زي لوتس كايزر ويقعد معاك مايقارب 24 سنة وألي كان أحد مستشاريه فيرنر فون براون ألي كان مؤسس البرنامج الصاروخي الأمريكي ، ومابنيش بيه مدرسة أو تخصص جامعى تخلق بيه كفاءات في المجال ، الدول لما تستقطب في العلماء ، تسعى لتوطين علمه ، مش حنجيبه يجرب بفلوسي ويمشي ياخد الخبرة معاه

ليبيا والله اعلم هذه ضاعوا عليها فرص من 1951 إلى الأن يخلوها أحسن من هكي بواجد ، لكن للأسف عقليات أستراتيجية مستقبلية مافيش ، كلها عقليات عيش يومك او عيش فترتك كمسؤول

الصورة الخلفية من ارشيف اوتراغ تظهر احد الموظفين في بحيرة قبرعون

حيلة الشعرية بالأمس لن تُفيدنا اليوم

في صراعات الفرزدق وجرير الشعرية، كان كلاً منهم يرد على الآخر، إلى أن رد الفرزدق على جرير بقصيدة يتّكل فيها على إنجازات قادة بيته في تميم، والتي كان يعرف بأن بيت جرير في تميم لا يملك مثل هذه القامات قائلاً له:

وَمِنّا الَّذي أَحيا الوَئيدَ وَغالِبٌ

وَعَمروٌ وَمِنّا حاجِبٌ وَالأَقارِعُ

أولَئِكَ آبائي فَجِئني بِمِثلِهِم

إِذا جَمَعَتنا يا جَريرُ المَجامِعُ

جرير: شاعر هائل، ومن يربوع إحدى البطون المهمة في تميم.

الفرزدق: شاعر هائل أيضاً، لكن فوق ذلك كان يملك رصيداً أسرياً من السادة والأشراف يصلح جداً لسلاح الفخر القبلي.

لكن جرير نفسه سبق أن استخدم هذا الأسلوب ضد الراعي النميري الذي انتصر للفرزدق في إحدى معاركه مع جرير، ليعير جرير، فما كان من جرير، إلى أن لجمه بقصيدة فيها بيت تسبب حتى في نكران بعض أهل نمير للقبهم قائلاً له:

فَغُضَّ الطَرفَ إِنَّكَ مِن نُمَير

فَلا كَــــعباً بَلَغتَ وَلا كِـــلابا

بما أنك اخترت أن تدخل في المفاخرة القبلية وتناصر الفرزدق، فسأضربك في أكثر نقطة حساسية في ذلك العصر:

مكانة بطنك بين بطون عامر بن صعصعة.

الشاهد من هذه القصص

قبل تكوّن الدول بمفهومها اليوم، كانت هذه الإنجازات مثل المؤشرات التي تقاس بها عظمة الدول، وكان الشعراء مثل القوة الدعائية والإعلامية اليوم للدول لهذه القبائل.

وفي عصر اليوم، لم تعد تقاس الأمور هكذا، فعقلية الاتكاء على الأمجاد السابقة والتاريخ ومحاولة تحقير الآخرين من جنسيات أخرى خاصة بوصف عقاب كذا وكذا، قد تُحسس قائلها بالانتصار اللحظي، لكنها طول استمرار هذه العقلية دلالة على قبوع الدولة في الجهل ومستوى الوعي العام لا يناسب لخلق نهضة حقيقية.

الواقع يقول أن الأمور لا تقاس هكذا في هذا الزمن، لأننا في زمن الدول تقاس قوتها بعدة مؤشرات، ولا يعني وجود البطالة أو المهاجرين الباحثين من الدول ألي تستحقرها يعني أن هذه الدول ضعيفة

أنت كليبيا اليوم دولة لا مستقلة عسكرياً بتصنيع سلاحها ولا غذائياً وزراعياً بإنتاج استهلاكها، ولا علمياً بتوليد ابتكاراتها وعلومها بالبحث العلمي، ولا ثقافياً بسبب عدم حضور ثقافتها إقليمياً أو عالمياً، أو سياسياً بحضورها وثقلها الإقليمي، الأفضل أن تستيقظ لإنقاذ نفسك قبل فوات الأوان.

انتهى الزمن الذي كان النسب فيه سلاحاً يُلجم به الخصم، زمن قال فيه الفرزدق لجرير:

أولئك آبائي فجئني بمثلهم

فلم يرد جرير على هذا السياق ، لا لأن الحجّة أقوى، بل لأن المعيار كان كذلك.

اليوم المعيار تغيّر. اليوم يُقال: ماذا تُنتج؟ ماذا تُصدّر؟ كم يساوي دينارك؟ هل تُطعم نفسك أم تنتظر السفن؟

والنسب في النهاية هو الشيء الوحيد الذي لم تختره ولم تصنعه بمجهودك، أن تفتخر به وحده يعني أنك تسحب من رصيد لم تودع فيه ديناراً واحداً.

ليبيا لا تحتاج إلى مزيد من الفخر، تحتاج إلى عمل، إلى تعب، إلى مَن يبني ويزرع ويصنّع ويُتقن زكما قال الشاعر :

كن ابنَ مَن شئتَ واكتسب أدباً

يُغنيك محـــمودُه عـــن النسبِ

إن الفتى مَن يقول ها أنا ذا

ليس الفتى مَن يقول كان أبي

المنشور ليس دعوة لاحتقار الذات، لكن تذكير بأن الاعتزاز بالذات تختلف أدواته من زمن لآخر، وأدومها طبعاً ما قال الفاروق عمر بن الخطاب: (نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله).

والله أعلم

فرصة إيطاليا الضائعة

أني مستغرب في أن نحن كدولة قريبة من أوروبا ، كيف ما أستفدناش منهم أي شيء من يوم تأسست ليبيا إلى الأن

توطين صناعات ، رفع للكفاءة والمهارات ، نقل التكنولوجيا وغيره

أبسط مثال إيطاليا ، لم نستفد منها شيء ، بسبب عدم وجود رؤية سياسية حكيمة منا نحن وليس من الطليان ، تقولي هما مش حيعطوك ، نقولك في عصر المال والمصالح مافيش شيء مستحيل ، كشراكة واضحة في الارض لنقل فكر في صناعة معينة هي مشروع مصنع تاجوراء بس وللاسف تم تدميره كفكرة ومشروع

كيف تكون قريب من دولة زي إيطاليا تصنع في الشاحنات والسفن ومن أكثر الدول المبدعة في صناعة السيارات وتصنع في الملابس والجلود والعطور والكيماويات والزراعة وخطوط الانتاج والسلاح وكل شيء ، وواصل ناتجها المحلي إلى 2.5 ترليون دولار وماتستفاد منها في نقل أي معرفة ؟!!

في الصورة السهم يشير إلى جزيرة صقلية ألي مساحتها تقارب 25 ألف كم يعني ليبيا أكبر من الجزيرة هذه ب68 مرة

لكن الكارثة أن الناتج المحلي للجزيرة 116 مليار دولار ، بعدد سكان 4.8 مليون نسمة فقط ، بينما ناتج ليبيا المحلي يقارب 30-40 مليار دولار

والله ليبيا هذه قداش أنظلمت من الناس ألي قادوها وأنظلمت واجد مش شوية

ومع ذلك ميزال في فرصة ، طالما الأستكشافات مستمرة للنفط ، المفروض تكون عطاءات الانتاج مقرونة بتوطين بعض الصناعات ونقل المعرفة والافكار ، ورفع كفاءة الناس والاقتصاد ، لازم نكون في رؤية مبنية على تبادل المنفعة في كل القطاعات ، خاطي هكي حيمشي الاقتصاد بنظام عيش يومك زي ماصاير توا


والله أعلم

معادلة الطرق في ليبيا

أي طريق جديدة تندار في ليبيا ، أستخدم طريق السريع الدائري التاني ( طرابلس ) كمسطرة لقياس ومقارنة جودة الطريق

طريق مخدومة قبل 40 سنة قاعدة جودتها ممتازة مقارنة بطرق مخدومة ليها سنة أو سنتين وحاليا كلها محفرة خاطي التعرجات والهبوط .

وسوء الطرق راد على جيوب الناس سنويا في المصاريف ، من صيانة الصالات والقطع غيار والحوادث وغيره

والله أعلم

صور نادرة

صور نادرة لحجاج الجنوب الليبي وهم يسافرون عبر مطار سبها لأداء فريضة الحج
الصور في عهد المملكة الليبية

نشرتها على حسابي في فيسبوك بتاريخ 1-8-2021