حبيب نينو

المثقفين والتُفه

أعتقد أن خصوم وأعداء المفكرين في المستقبل لن يكونوا من المفكرين ، مثل ماحصل في صراع مفكري ما يُعرف بعصر النهضة بفرنسا مثلا ، والذي كان صراع بين المفكرين المُحدثين والقُدامة

الصراع في المُستقبل سيكون بين المُفكرين والمثقفين ضد ، التافهين ، هذا لا يعني أن في العصور السابقة لم يكُن هناك تُفه ، بل كانو موجودين وقد يكون لهم أيضا القليل من التأثير

ولكن مايحدث الأن في عصر التقنية ، هو أمكانية وصول التافهين لأكبر شريحة من المجتمع عن طريق العديد من التطبيقات سواء بالفيديو أو غيره ، ماسمح لهم بالحصول على الشهرة ، ولا يوجد في العصر الرقمي مايساعد على التأثير مثل الشهرة ولو كُنت تُقدم محتوى تافه ( كأبسط مثال صانع محتوى تافه يظهر في أعلان لمنتج مُعين قد يساعد في رفع مبيعات هذا المنتج ، أو في حالة نطق مصطلح مُعين قد يصبح هذا المصطلح رائج ) وهذا ماقد يجعل في المستقبل الصراع للسيطرة على الجماهير بين المفكرين والتُفه

هذا مادعى البعض في البلدان الغربية لأطلاق حملة في التواصل الأجتماعي تُعرف بأسم : توقف عن جعل الأغبياء مشاهير

في النهاية : التفاهة والشهرة أذا أجّتمعا كوجّهين لعُملة واحدة تستطيع أن تشتري بهما التأثير على الجماهير

والله أعلم
حبيب نينو

Exit mobile version