تظهر التقارير بأن شركة أبل تربح مايقارب ٤٠٠ دولار علي الأيفون الواحد وهو مبلغ كبير يوازي ضعف سعر الهاتف ، ولكن كيف يمكن لشركة أن تربح هذه الأرباح الضخمة دون أن تقلدها أحدى الشركات لتكسب مثلها
يرجع السبب في ذلك إلى ممارسة أبل ثالوث الأبتكار والأحتكار والتميز
الأبتكار يكمن في المميزات التي تكون أبل سباقة بأطلاقها كهاتف ذكي مع متاجر تطبيقات وموسيقي ، أو عند أطلاقها أول أيبود وعند أطلاقها أول حاسب لوحي فقد كانت هيا السباقة في أطلاق هذه المنتجات ، ومن يصل لهذه المرحلة أولا يكون في مستوى أعلى عندما يصل المنافسون لمستواه الأول
والأحتكار يكمن في عدم السماح بكل براءات الأختراع مفتوحة للجميع ( كما فعل إيلون ماسك عندما نشر برائات أختراعات تسلا ، رغبة منه في أنتشار الأسرار المعرفية لصناعة السيارات الكهربائية وغيره الكثيرون) هذا الأحتكار يسمح لأبل بمقاضاة كل من يحاول سرقة هذه البراءة أو تأخيره في المحاكم ، أما بغير ذلك فعليه دفع المال للأستفادة من هذه البراءات ، كما تتميز أبل بأحتكار نظامها البرمجي الخاص علي أجهزتها فقط مما ساعد علي صناعة دورة مالية كبيرة داخل أنظمتهم
ملاحظة 1 : من الكتب التي تساعد في شرح نظرية الأبتكار والأحتكار كتاب من صفر إلى واحد لكاتبه بيتر تيل
ملاحظة 2 : نظرية الأبتكار والأحتكار توجد في العديد من المجالات والدول ، كمثال حجم الأبتكار في التقنية الميكانيكية في السيارات الألمانية ويرافقها الأحتكار أيضا
التميز والذي لطالما كانت أبل متفردة به سواء بتفاحتها أو بألوان أجهزة الكمبيوتر الفضية ، وحملاتها التسويقية ، وأيضا بمتاجر خاصة بالشركة لعيش تجربة شراء فريدة ويصل أيضا إلى تصميم السماعات ومدخل الشاحن المغناطيسي في الماك وغيره الكثير ، حيث دائما تسعى أن تميز نفسها عن الأخرين ولكن ببساطة
في النهاية : الأبتكار والأحتكار خاصة لايصنع بين يوم وليلة فعمر أبل وشركات السيارات الألمانية أكثر من أربعون سنة ، ولايصنعه فرد بل الألاف من المهندسين والخبراء ومليارات تدفع في البحث والتطوير ، لذلك لتكون مصدر سلعة معينة وتريد كسب ضعف سعر الأنتاج عليك السعى للوصول بشركتك إلى ثالوث الأبتكار والأحتكار والتميز وهو مايريد الكثير من الشغف والوقت والمال
والله أعلم
حبيب نينو